علي أكبر السيفي المازندراني
213
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
ولمّا كانت الشاة بشاتين بناءً على ذلك ، وتكون المعاملة حينئذٍ ربوية ، بلا فرق بين المذبوح منها وغير المذبوح ، ولا بين أن تسلخ أو لا تسلخ . نعم الظاهر أنّه لا يجوز بيع لحم الحيوان ( 1 ) بحيوان حيٍّ من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة . وحرمة ذلك ليست من جهة الربا ، بل لا يبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه كلحم الغنم بالبقر .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 384 . ( 2 ) - وإليك نصّ عبارته في السرائر قال قدس سره : « وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ولا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزناً ولا جزافاً . وقال في مبسوطه ومسائل خلافه إذا كان اللحم من جنس الحيوان فلا يجوز وان كان من غير جنسه فذلك جائز . أما قوله رحمهم الله : « ولا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزناً ولا جزافاً » ؛ إن أراد الجزاف فلا يجوز ؛ لأنّ ما يباع بالوزن لا يجوز بيعه ولا شراؤه جزافاً بلا خلاف بيننا . وأمّا قوله « لا وزناً » فهذا فيه كلام إن أراد بذلك أنّه رباً فقد قال في مبسوطه ما حكيناه من : أنّه إذا باع عيناً بعينٍ فإن كان في إحداهما رباً والأخرى لا ربا فيها ، فان بيع ذلك جائز ، وهذا من ذلك و . . . قوله : « لا يجوز بيع الغنم باللحم » ولم يقل أيّ اللحمين هو ، لأنه إذا كان لحم غير الغنم فلا بأس على ما ذكره في مسائل خلافه ومبسوطه لأنه قد اختلف الجنس . . . » . انظر ، السرائر 2 : 257 .